اديب العلاف

258

البيان في علوم القرآن

يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) « 1 » [ غافر : 16 ] . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) [ التغابن : 13 ] . ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) « 2 » [ الأنعام : 102 - 103 ] .

--> ( 1 ) يوم هم بارزون : أي في يوم القيامة حيث يخرج العباد من قبورهم ويظهرون جميعهم . لمن الملك اليوم : هكذا يتساءل اللّه تبارك وتعالى في الكون كله . . وهكذا يسأل اللّه بذاته العلية الخلائق جميعهم في ذلك اليوم العصيب ولكن لا يجيب أحد . . ويسود الموقف صمت مطلق رهيب . وهكذا يجيب اللّه جل جلاله ذاته القدسية قائلا : للّه الواحد القهار : أي للّه الواحد الأحد الذي قهر عباده بالموت لنتصور هذا الموقف العظيم . . ولنتأمل هذا السؤال والجواب الإلهي . . ولنعد القراءة لهذه الآية ثانية وثالثة . . وسنحني رؤوسنا بعد ذلك ونقول نعم نعم للّه الواحد القهار . . وطبعا فإننا نقول الآن هذا بعد ما قرأناه في القرآن . . وسنقوله غدا في الآخرة للّه الواحد القهار . ( 2 ) ذلكم اللّه : أي هكذا هو اللّه ربكم الواحد الخالق العظيم . وكيل : اسم اللّه الذي يتولى تدبير أمور خلقه والذي يكلون إليه شؤونهم .